الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 59
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
قال قال سليمان بن خالد لأبي عبد اللّه عليه الصّلوة والسّلام وانا جالس انّى منذ عرفت هذا الأمر اصلّى في كلّ يوم صلاتين اقضى ما فاتنى قبل معرفتي قال لا نفعل فانّ الحال الّتى كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصّلوة أقول انّه يظهر من هذا انّه رجع عن الزّيديّة وفي الرّواية من حاله مفهوم انتهى فانّ المستفاد من مجموع الكلام توقّفه في حال الرّجل وعدم جزمه بوثاقته وقد بان لك ضعفه ممّا مرّ الثاني انّ ظاهر عبارة الخلاصة المزبورة انّ سليمان هذا كان زيديّا ثمّ رجع وتاب وقد تفوّه بذلك جمع بل لهجت به السنة كثير منهم ولى في أصل كونه زيديّا تامّل بل منع ضرورة انّ الزّيدى من يقول بامامة زيد بن علىّ ( ع ) قبل الباقر عليه السّلم ومجرّد خروجه معه لا يدلّ على ذلك بعد صراحة خبر عمّار السّاباطى المزبور في انّه حال كونه تحت لواء زيد غير معتقد بإمامته والّا لما حلف على انّ يوما من جعفر ( ع ) خير من زيد وايّام الدّنيا مع تقرير زيد ايّاه على ذلك بالاعتراف بامامة الصّادق عليه السلم في الحلال والحرام فينكشف بذلك انّ خروجه مع زيد انّما كان لما نطق به الخبر المتقدّم في ترجمة زيد بن علي ( ع ) لا لاعتقاد إمامته بل لطلب الاجر في القتال معه وقد حقّقنا غير مرّة شرعيّة خروج زيد كما صرّح به جماعة وانّ خروجه ودعائه النّاس إلى القتال انّما كان إلى الرضىّ من ال محمّد ( ص ) اعني الصّادق ( ع ) ولم يدعهم إلى نفسه وانما كان لا يصرّح باسم الصّادق حفظا له عن الأعداء وانّه لو كان ظفر لو في بما دعى اليه فراجع ما مرّ هناك وتدبّر فانّه لا ملازمة بين الخروج مع زيد وبين كون الخارج زيديّا وقد مرّ في ترجمة زيد أيضا ان من جملة الخارجين معه الفضيل الرّسان وانه قتل ستّة نفر وانّ الصّادق ( ع ) قال له لعلّك كنت شاكّا في قتلهم فقال لو كنت شاكا لما قتلتهم فقال اشركنى اللّه في تلك الدّماء ثمّ قال رحم اللّه عمى زيدا الحديث ومن ذلك يظهر ما في قولهم في ترجمة خالد انّه لم يخرج مع زيد غيره من أصحاب أبي جعفر ( ع ) فان قلت يكشف عن كونه زيديّا ما مرّ من نقله هو عن الصّادق ( ع ) من منعه عن قضاء صلوات زمان الانحراف بعد اخباره ايّاه بانّه يصلّى مع كلّ فريضة ادائيّة فريضة قضاء عمّا فعله ايّام الانحراف قلت كون انحرافه سابقا عبارة عن كونه زيديّا ممنوع لعدم ملائمة كونه زيديّا لما مرّ من حلفه على افضليّة يوم من جعفر ( ع ) من زيد أيام الدّنيا بل ظاهر الخبر انّه كان في اوّل امره عاميّا لانّ معرفة هذا الأمر لا يعبّر به الّا عن القول بامامة علىّ عليه السّلم وأولاده الطّاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين والزّيدى امامىّ في الجملة فالخبر يدلّ على انّ سليمان كان في اوّل امره عاميّا والعامي يسقط عنه قضاء ما اتى به في زمان عاميته بعد ايمانه فلذلك نهاه ( ع ) عن القضاء الثّالث انّ الرجل قد لقّب في كلماتهم والأخبار بألقاب متعدّدة فلقّبوه تارة بالهلالى وأخرى بالنّخعى وثالثة بالجبلى ولا منافاة بين الأوّلين لانّ الهلالي هنا ليس نسبة إلى هلال بن عامر نيساق اليه اطلاقه كما مرّ شرحه في ترجمة ادم بن عيينة بل إلى هلال بن جشم وهو أبو قبيلة من النّخع من القحطانيّة وهم بنو هلال ابن جشم أو ابن عمر بن جشم بن عوف بن النّخع نعم شئ من الهلالي والنّخعى لا يجتمع مع البجلي حتّى لو كان منسوبا إلى بجلة بفتح الجيم وقلنا انّهم من القحطانيّة لانّهم بنوا نمار بن أراش وليس النّخع منهم وان كان الجميع من كهلان وهذا موضع لا يعرف حقّه الّا العارف بالأنساب وعليه فيتعيّن كون النّسبة إلى بجلة أو بجيلة باعتبار السّكنى معهم أو الولاء لهم أو غير ذلك وقد مرّ منّا ضبط البجلي في أبان بن عثمان وضبط النّخعى في إبراهيم بن يزيد فراجع الرّابع انّ من غريب ما وقع في المقام اهمال ابن داود الرّجل في الباب الأوّل وتعرّضه له في الباب الثاني المعدّ لعدّ الضّعفاء وقال سليمان بن خالد أبو الرّبيع الهلالي كوفىّ مولاهم ق جخ خرج مع زيد فقطعت إصبعه ولم يخرج من أصحاب أبي جعفر ( ع ) غيره صاحب قران قى خرج معه وأفلت وفي كتاب سعد انّه تاب من ذلك ورجع إلى الحقّ قبل موته ورضى عنه أبو عبد اللّه ( ع ) بعد سخطه وتوجّع لموته انتهى فياللّه هل يعدّ مثل هذا الرّجل الجليل في عداد الضّعفاء ويرمى بسخط الصّادق ( ع ) عليه ثمّ إذا اعترف برضا الصّادق ( ع ) عنه وقبوله توبته وتوجّعه عليه فما معنى عدّه ايّاه في الضّعفاء أيعقل توجّع الصّادق ( ع ) على غير الثقة المعتمد العدل ثمّ كيف يعدّ في الضّعفاء من شهد مثل الشيخ المفيد ره بكونه من شيوخ أصحاب الصّادق ( ع ) وخاصّته وبطانته وثقاته وبالجملة ففيه انظار قد عرفتها فلا نعيد 5196 سليمان بن خالد الخطّاب لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الكاظم ( ع ) وظاهره كونه اماميّا لكنّه مجهول الحال 5197 سليمان بن داود بن الجارود أبو داود الطيالسي البصري لم أقف في كتب أصحابنا الرّجاليّين له على ذكر نعم قال ابن حجر فيما حكى عنه انّه ثقة حافظ غلط في أحاديث من التّاسعة مات سنة اربع ومأتين وكان من الشّيعة ايض انتهى وأقول يقبل قوله في كونه شيعيّا ويكون ما ذكره في مدحه مدرجا له في الحسان 5198 سليمان بن داود بن الحصين المدني لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله اسند عنه وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 5199 سليمان بن داود الخفّاف لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه من أصحاب الرّضا عليه السّلم واستظهر المولى الوحيد كونه ابن داود بن إسحاق قال وقد مرّ في ترجمته ما يشير إلى معروفيّته 5200 سليمان بن داود المروزي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الهادي عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 5201 سليمان بن داود المنقري المعروف بابن الشاذكونى الضّبط قد مرّ ضبط المنقري في اسلم بن أيمن المنقري وامّا انّه المعروف بابن الشّاذكونى فهو تعبير الصّدوق ره في المشيخة وجعله النّجاشى الشاذكونى نفسه كما تسمع والشاذكونى بفتح الشّين والذّال المعجمتين وضمّ الكاف بعدها واو ونون نسبة إلى الشّاذكونه وفي القاموس الشّاذكونه بفتح الذّال ثياب غليظة مضريّة تعمل باليمن وقال المطرزي في المغرب الشاذكونه بالفارسيّة الفراش الّذى ينام عليه وقال الشيخ على في شرحه للقواعد الشّاذكونه حصير صغير قلت فهو أو أبوه بيّاع لهذه الثياب أو الفرش أو الحصر فلذا يقال له أو لأبيه الشّاذكونى وستسمع عن النّجاشى انّه بصرىّ وعن ابن الغضائري انّه أصفهاني ولعلّ الاختلاف باعتبار سكنى البلدتين معافى وقتين اوّل عمره واخره التّرجمة قال في الفهرست سليمان بن داود المنقري له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفار عن علىّ بن محمّد القاساني عن القسم بن محمّد عن سليمان وأخبرنا به جماعة عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن أبيه ومحمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه والحميري ومحمّد بن يحيى ومحمّد بن إدريس عن أحمد بن محمّد عن القسم بن محمّد عن سليمان بن داود انتهى وقال النّجاشى سليمان بن داود المنقري أبو ايّوب الشاذكونى بصرى ليس بالمتحقّق بنا غير انّه روى عن جماعة أصحابنا من أصحاب جعفر بن محمّد ( ع ) وكان ثقة له كتاب أخبرناه عدّة من أصحابنا عن محمّد بن وهبان بن محمّد قال حدّثنا أبو القاسم علىّ بن محمّد بن كثير بن حمويه العسكري الصّوفى قال حدّثنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن أحمد الزّعفرانى عن القاسم بن محمّد عنه به انتهى وقال ابن الغضائري سليمان بن داود المنقري الاصفهاني ضعيف جدّا لا يلتفت اليه يوضع كثيرا ( 1 ) على المهمّات انتهى وقال في القسم الثّانى من الخلاصة سليمان بن داود المنقري منسوب إلى منقر بن عبيد اللّه بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن زيد منات بن تميم ابن مرّ بن ادّ بن طابخة بن الياس من مضر أبو ايّوب الشّاذكونى الإصفهانى قال النّجاشى ليس بالمتحقّق بنا غير انّه يروى عن جماعة أصحابنا من أصحاب أبي جعفر ( ع ) وكان ثقة وقال ابن الغضائري انّه ضعيف جدّا لا يلتفت اليه يوضع كثيرا على المهمّات انتهى وتحقيق المقال انّ تضعيف ابن الغضائري لا يلتفت اليه أصلا سيّما عند معارضته بتوثيق النّجاشى الّذى اضبط من صنّف في الرّجال وح فإن كان قوله قبل ذلك ليس بالمتحقّق بنا يراد انّه لم يتحقّق عنده كونه اماميّا كما فهم ذلك منه الشّيخ محمّد في تعليق المنهج فلا اشكال لانّ ابن الغضائري لم يذكر كونه عاميّا حتّى يقدم على عدم تحقّق كونه اماميّا عند النجاشي فقول ابن الغضائري ساقط ويبقى توثيق النّجاشى بغير معارض ونستكشف كونه اماميّا من عدم تعرّض الشيخ في الفهرست لمذهبة